الشيخ فاضل اللنكراني
مقدمة 18
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج)
لزوم تفسير الأدلّة اللفظيّة من الكتاب والسنّة في ضوء المقاصد ، كحفظ الدين والنسل والنفس وأمثالها ، وبعبارة أخرى يفترق الفقه المقاصدي عن غيره بعدم لزوم التعبّد بالأدلّة اللفظيّة وعدم حجّيّة ظاهرها إلّاإذا كانت موافقة للمقاصد مع أنّ السيّد الإمام قدس سره تعبّده بالأدلّة اللفظيّة كثيرة جدّاً ، كما أنّ اعتنائه بأقوال القدماء وآرائهم وسائر ما له دخل في الاجتهاد واضح حقيقتاً . نعم ، كما يصرّح نفسه يجب في بعض الموارد عدم الاكتفاء على ظواهر الأدلّة والقواعد الدارجة عند الفقهاء وهذا من جهة خصوصيّة المورد وإلّا فليس أمراً كلّياً سارياً في جميع الفقه ، فالمورد الأوّل من الموردين تكون الحكومة دخيلة في الأمر والمورد ليس من الموارد الجزئيّة الفرعيّة ، بل من شؤون الدولة والحكومة . وبعبارة أخرى سائر الفقهاء يفتون مع قطع النظر عن كون بيع السلاح لأعداء الدين من شؤون الحكومة والسيّد الإمام قد جعله من شؤونها وهذه قرينة واضحة على النتيجة التي وصلت إليها ، فلا يرتبط بمسألة المقاصد . كما أنّ المورد الثاني أيضاً غير مرتبط بها ؛ فإنّه قدس سره بمجموعة من القرائن والدلائل وصل إلى بطلان الحيل الشرعيّة الواردة في الربا وصرّح بأنّ الروايات الدالّة على الحيل إمّا أن تكون ضعيفة أو تكون موردها أمراً غير مسألة الربا ، كما أنّ الروايات التي دلّت على أنّ بعض الأئمة كالباقر والصادق والكاظم والرضا عليهم السلام قد عملوا بمثل هذه الحيل ، غير قابلة للعمل لاشتمالها على أمر منكر وقال : إنّ هذه الروايات مخالفة للكتاب والسنّة القطعيّة ، فحصل له الوثوق والاطمينان بهذه القرائن المتعدّدة على بطلان الحيل وإلّا فمجرّد الاعتماد على الملاك والمقصد لم يكن سبباً لوصوله إليها ، فلا يصحّ عدّه من الفقهاء المقاصدي المصطلح عليه اليوم . 7 - قسم من إبداعاته المهمّة في الأصول والفقه الف : الخطابات القانونيّة غير خفي على من تتبّع آراءه الاصوليّة ، أنّ نظريّة الخطابات القانونيّة من أهمّ مبانيه في